النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٤ - «بيعة الشجرة»
كنت مع الانصار لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم على السمع و الطاعة له في المحبوب و المكروه، فلما عزّ الإسلام و كثر أهله، قال: يا علي زد فيها: «على أن تمنعوا رسول اللّه و أهل بيته بما تمنعون منه أنفسكم و ذراريكم».
قال: فحمّلها على ظهور القوم، فوفى من وفى، و هلك من هلك.
ثم أضاف ابن أبي الحديد قائلًا: و هذا يطابق ما رواه أبو الفرج الاصفهاني في كتاب مقاتل الطالبيين:
ان جعفر بن محمّد عليه السلام وقف مستتراً في خفية يشاهد المحامل التي حمل عليها عبد اللّه بن الحسن و أهله في القيود و الحديد من المدينة الى العراق، فلما مروا به بكى و قال: ما وَفَت الانصار و لا أبناء الانصار لرسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، بايعهم على أن يمنعوا محمّداً و أهل بيته و ذريته مما يمنعون منه أنفسهم و أبناءهم و أهلهم و ذراريهم فلم يفوا، اللهم اشدد وطأتك على الانصار.
(٦)
«بيعة الشجرة»
روى موفق بن أحمد الخوارزمي في قوله تعالى: «لقد رضي اللّه عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة» نزلت هذه في أهل الحديبية قال:
قال جابر: كنا يوم الحديبية ألفاً و أربعمائة، فقال لنا النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أنتم اليوم خيار أهل الأرض، فبايعنا تحت الشجرة على الموت، فما نكث أصلًا أحدٌ الا ابن