أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٧٣ - معارضة بعض النصوص الصحيحة لهذه النظرية
٢ ــ إنّ هذا الوصف الدقيق من عفيف الكندي يدل على أن قريشاً لم تكن تتعرض للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خلال هذه المدّة.
٣ ــ إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يؤدي الصلاة إماماً وكان له مأمومان، والغاية من ذلك هي إعلام جميع أهل مكة ومن يرد عليها من التجار.
٤ ــ إنّ ما يدعيه البعض من تعبد من أسلم خلال هذه المدة في شعاب([١٢٦]) مكة هو غير صحيح.
لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يمكن أن يدع هؤلاء يعانون من الخوف والاضطهاد العقائدي بينما هو وزوجته وابن عمه يقيمون عباداتهم ويؤدون صلاتهم مطمئنين بدون جهد ولا مشقة ولا خوف قرب الكعبة.
٥. لو صح وجود أفرادٍ قد آمنوا بدعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلال «الفترة السرية» كما يزعمون فما الذي منعهم من أداء الصلاة بإمامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ لماذا تكون الصلاة منحصرة باثنين؟!.
إذ لا يصح أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفرق بين الذين آمنوا به فيأمر اثنين بملازمته ويمنع البقية عن ذلك؟ كما لا يصح إن يقال أن بقية الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم غير راغبين بتأدية الصلاة معه.
٦ ــ إن فرضية الخوف من مشركي مكة خلال هذه المدّة لا تصح؛ لأن هذا الأمر حدث بعد الدعوة العامة إلى أهل مكة، أما خلال هذه المدّة فلم يكن غير علي وخديجة عليهم السلام.
[١٢٦] تاريخ الطبري: ج ٢، ص ٦٢؛ وسيرة ابن هشام: ج ١، ص ٢٨٢؛ البداية والنهاية: ج ٣، ص٣٧.