أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١٢٣ - دور ابن هشام في تغيير السيرة النبوية
وقال ابن كثير: «وانما نسبت إليه، فيقال سيرة ابن هشام، لانه هذبها، وزاد فيها، ونقص منها، ومرر أماكن، واستدرك أشياء»([١٩٠]).
والسؤال المطروح هو: أفبعد هذا التدخل الواضح في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعرضها لهذه الهجمة من الحذف والطمس وتضييع الحقائق، كيف سيطمئن المسلم إلى أن كثيراً مما «يسوء بعض الناس ذكره» كان فيه بيان لحقيقة إيمان، أو نفاق كثير من الشخصيات الإسلامية التي لعبت يد السلطة في إبرازها في المجتمع؟!.
أو لعل «مما يسوء بعض الناس ذكره» هو امجاد بني هاشم، وشيخهم أبي طالب عليه السلام، مما دفع ابن هشام إلى تركه وحذفه من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!.
وعليه: كيف ينقاد دعاة السلطة وأرباب المصالح إلى حقيقة إسلام أبي طالب رضوان الله تعالى عليه وذكره سيسوء شانئي علي بن أبي طالب عليه السلام؟.
[١٩٠] البداية والنهاية لابن كثير: ج ١٠، ص ٣٠٨.