أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٣٩ - رابعاً ظهور الآيات منه صلى الله عليه وآله وسلم لجده عبدالمطلب عليه السلام
انهم لم يروا قدماً أشبه بالقدم التي في مقام إبراهيم عليه السلام عند بيت الله الحرام بمكة من قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــ.
فقال عبدالمطلب لأبي طالب عليه السلام: اسمع ما يقول هؤلاء! فكان أبو طالب يحتفظ به»([٦٢]).
وفي آثار أقدام نبي الله إبراهيم عليه السلام المغروسة في الحجر حينما بنى بيت الله تعالى يقول أبو طالب عليه السلام في قصيدته اللامية المشهورة والتي يعلن فيها تمسكه بعقيدته ودفاعه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولما رأيت القوم لا ود فيهم *** وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد صارحونا بالعدواة والأذى *** وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
وقد حالفوا قوماً علينا أظنهم *** يعضون غيظاً خلفنا بالأنامل
صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة *** وأبيض عضب من تراث المقاول
واحضرت عند البيت رهطي وإخوتي *** وامسكت من أثوابه بالوصائل
إلى أن يقول:
أعوذ برب الناس من كل طاعن *** علينا بسوء أو ملح بباطل
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة *** ومن ملحق بالدين ما لم نحاول
وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه([٦٣]) *** وراق ليرقى في حراء ونازل
وبالبيت، حق البيت، من بطن مكة *** وبالله أن الله ليس بغافل
[٦٢] الطبقات الكبرى، ابن سعد: ج ١، ص ١١٨؛ امتاع الأسماع للمقريزي: ج ٤، ص ٩٧؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج ٣، ص ٨٥.
[٦٣] هنا يقسم أبو طالب بمن خلق الأبراج في السماء، وهو الله تعالى.