أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١١١
فقال: أبو طالب حيث يقول عليه السلام:
كذبتم وبيت الله نبزى محمداً *** ولما نطاعن دونه ونناضل
وننصره حتى نصرع حوله *** ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
أما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي الله ورسوله وابنه الآخر في جهاد الله بأرض الحبشة.
فقال: يا رسول الله أسخطت عليّ في هذه الحالة؟!.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
ما سخطت عليك، ولكن ذكرت عمي فانقبضت لذلك»([١٧٧]).
فكيف كان حاله صلى الله عليه وآله وسلم وانقباضه حينما يصف ابن كثير وغيره أبا طالب بالكفر والعياذ بالله. لاسيما وأنّ الكثيرين على هذا الاعتقاد، بل يسعون في إضلال المسلمين به ونشره بينهم.
فإنا لله وإنا إليه راجعون من مصيبة ما أعظمها على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
[١٧٧] تفسير القمي: ج ١، ص ٢٦٦. بحار الأنوار: ج ١٩، ص ٢٥٥. التفسير الصافي للفيض الكاشاني: ج ٢، ص ٢٨١. تفسير نور الثقلين للحويزي: ج ٢، ص ١٣٢. الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم للسيد جعفر مرتضى: ج ٥، ص ٤٧. وجاء فيه: «وفي شرح النهج للمعتزلي: ج ١٤، ص ٨٠: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، استغفر له ولأبي طالب يومئذ. وفي الغدير: ج ٧، ص ٣١٦. وفي نسب قريش لمصعب: ص ٩٤، أن عبيدة قال: يا رسول الله يا ليت أبا طالب حيٌّ حتى يرى مصداق قوله، الخ..».