أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٤٤ - خامساً الآيات التي ظهرت منه صلى الله عليه وآله وسلم حينما كان في كفالة عمه أبي طالب عليه السلام
فيأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيأكل معهم فكانوا يفضلون من طعامهم، وان لم يكن منهم لم يشبعوا، فيقول أبو طالب: إنك لمبارك»([٨٠]).
ب ــ «كان بنو أبي طالب يصبحون رمصا([٨١]) عمصا([٨٢]) ويصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كحيلاً دهيناً»([٨٣]).
[٨٠] الطبقات الكبرى: ج ١، ص ١٢٠؛ البحار للمجلسي: ج ١٥، ص ٤٠٧؛ السيرة النبوية لابن كثير: ج ١، ص ٢٤٢.
[٨١] الرمص بالتحريك: وسخ يجتمع في الموق، فإن سال فهو غمص، وإن جمد فهو رمص. وقد رمصت عينه بالكسر والرجل أرمص.
«الصحاح للجوهري: ج ٣، ص ١٠٤٢. معجم مقاييس اللغة لابن فارس: ج ٢، ص ٤٣٩».
[٨٢] العمص ضرب من الطعام، وعمصه: صنعه، وهي كلمة على أفواه العامة وليست بدوية يريدون بها الخاميز، وهو: ان يشرح اللحم رقيقاً ويؤكل غير مطبوخ ولا مشوي.
«لسان العرب لابن منظور: ج ٧، ص ٥٨».
وقال الزبيدي: «أهمله الجوهري؛ وقال ابن الاعرابي: هو المولع بأكل الحامض.هكذا نص العباب، وفي التكملة: بأكل العامص. وهو نص ابن الاعرابي. قال: وهو الهلام. وقال ابن عباد: يوم عماص كعماس، بالسين، أي شديد. وقال ابن دريد: العمص ذكره الخليل فزعم أنه «ضرب من الطعام» ولا أقف على حقيقته. «انتهى قوله».
أقول: الظاهر أنه من الحالات المرضية التي تصيب العين لترادفه مع الرمص، أي: أن جفون العين تصبح كأنها شرائح من اللحم الحمراء الرقيقة عند الصباح. بمعنى آخر: ان أولاد أبي طالب يصبحون وعيونهم قد تجمع من حولها وسخ العين وبدت جفونهم حمراء كأنها شرائح لحم، بينما يصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كحيل العين.
[٨٣] الشفا بتعريف حقوق المصطفى، القاضي عياض: ج ١، ص ٣٦٧؛ عيون الأثر، ابن سيد الناس: ج ١، ص ٦١؛ الطبقات الكبرى: ج ١، ص ١٢٠.