أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٦٩ - الهدف الخامس اتهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلال هذه الفترة بالشك في نفسه - والعياذ بالله
اما قبل نزول هذه الآية فكانت الدعوة تمهيدية وانتقائية من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبعض الأشخاص فكانوا هؤلاء الثلاثة عليهم السلام.
٢ ــ أن هذه الدعوة النبوية لهؤلاء كانت من محض علم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الذي:
(وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) ([١٢٢]).
٣ ــ لما سيترتب على هؤلاء الثلاثة من مهام عظيمة ومسؤوليات جسيمة في تأسيس الإسلام وقيام صرحه الشامخ.
ولذا:
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينتقي بعض الأشخاص فيدعوهم إلى هذا الدين وهم هؤلاء الأربعة؛ أي «علي وخديجة وأبو طالب وأبو ذر»، وهو في نفس الوقت كان خائفاً عليهم إلا أنه لم يكن متخفياً في شعاب مكة وبين جبالها وإنما كان ــ بأبي وأمي ــ يتعبد ويؤدي فرائضه أمام قريش؛ بل أمام كل من يأتي إلى مكة.
وإلا بأيّ وجه يمكن لنا أن نفسر وجود المستهزئين به وهو يتستر ويخفي دينه؟.
فهذه حقيقة واقع الدعوة خلال السنوات الثلاث من بعثة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ومما يدل على هذه الحقيقة، عدة مسائل:
[١٢٢] سورة النجم، الآية: ٣.