أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٦٧ - الهدف الخامس اتهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلال هذه الفترة بالشك في نفسه - والعياذ بالله
وعليه: فليس هناك ما يسمى «بالدعوة سراً» أو «الفترة السرية» للدعوة وإنما هي الفترة التمهيدية للدعوة العامة، أو الفترة الانتقائية والتي كانت محصورة بمكة وفي بعض الإفراد.
وبمعنى أدق: إنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان خلال السنين الأولى ينتقي من الناس من يجد فيه الأهلية لتحمل مسؤولية الدعوة والتبليغ فيدعوه إلى دين الإسلام فكانوا ثلاث أنفس وهم: «علي بن أبي طالب فهو أول من اسلم لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أولكم واردا على الحوض أولكم إسلاماً علي بن أبي طالب»([١١٩]).
والنفس الثانية: هي الطاهرة خديجة بنت خويلد عليها السلام.
والنفس الثالثة: هو شيخ الأبطح، وحامي النبوة، وكافل الرسالة، أبو طالب عليه السلام.
ثم التحق بهم الصحابي المنتجب «أبو ذر الغفاري» الموصوف بأنه صاحب أصدق ذي لهجة»([١٢٠])، والظاهر أن التحاقه كان في آخر السنة الثالثة من البعثة أو الرابعة من البعثة. فكان هؤلاء أول من شملهم اللطف الإلهي ضمن هذه الفترة التمهيدية.
[١١٩] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٣، ص ١٣٦؛ كتاب الأوائل للطبراني: ص ٦٦؛ الاستيعاب لابن عبد البر: ج ٣، ص ١٠٩؛ التمهيد لابن عبد البر: ج ٢، ص ٣٠٥؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج ٤، ص ١١٧؛ الإكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي: ص ١٢٧.
[١٢٠] مسند احمد بن حنبل: ج ٢، ص ١٦٣؛ سنن الترمذي: ج ٥، ص ٣٣٤؛ المصنف لابن أبي شيبة: ج ٧، ص ٥٢٦.