أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٦٨ - الهدف الخامس اتهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلال هذه الفترة بالشك في نفسه - والعياذ بالله
فإذن:
لم تكن هناك دعوة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلال هذه السنوات الأولى لاعتناق الإسلام إلا لهؤلاء «علي وخديجة وأبي طالب» عليهم السلام. وان جميع الذين دخلوا الإسلام انما كان دخولهم لهذا الدين بعد نزول الأمر الإلهي بالمضي في إظهار النبوة والدعوة إلى الإيمان بها.
فقال عز وجل:
(فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ)
فهذه حقيقة واقع الدعوة النبوية خلال السنوات الثلاث.
وبما ان هذا الواقع لم يتناسب إطلاقاً مع ما لحق بالمسلمين من متغيرات كثيرة رافقت حياتهم وواقعهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم سياسياً ومذهبياً.
فان هذا الواقع الجديد دفع البعض إلى اختلاق نظرية «سرية الدعوة» لأجل تحقيق تلك الأهداف المذكورة آنفاً.
أما لماذا اقتصرت الدعوة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم على هؤلاء الثلاثة؟!.
فالجواب هو للأسباب الآتية:
١ ــ إنّ النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لم يؤمر بدعوة عامة الناس خلال هذه السنوات الأولى حتى نزل قوله تعالى:
(فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) ([١٢١]).
[١٢١] سورة الحجر، الآية: ٩٤.