أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٤٢ - رابعاً ظهور الآيات منه صلى الله عليه وآله وسلم لجده عبدالمطلب عليه السلام
«اللهم ساد الخلة([٧٤]) وكاشف الكربة، أنت مُعَلِّمٌ غير مُعَلَّمٍ، ومسؤول غير مبخل وهذه عبداؤك واماؤك بعذارت حرمك، يشكون إليك سنتهم أذهبت الخف والظلف اللهم فامطر علينا غيثا مغدقا مريعاً».
فورب الكعبة ما راموا حتى تفجرت السماء بما فيها بمائها واكتظ الوادي بثجيجة([٧٥]) فسمعت شيخان قريش وجلتها، عبد الله بن جدعان، وحرب بن أمية وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب: هنيئاً لك أبا البطحاء، أي: عاش بك أهل البطحاء، وفي ذلك تقول رقية بنت أبي صيفي:
بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا *** وقد فقدنا الحيا وأجلوَّذ المطر
فجاء بالماء جوني له سبل *** سحا فعاشت به الأنعام والشجر
منّا مِنَ الله بالميمون طائره *** وخير من بُشرت يوماً به مضر
مبارك الأمر يستسقي الغمام به *** ما في الأنام له عدل ولا خطر([٧٦])
[٧٤] الخلة، بالفتح: الحاجة والفقر: أي جابرها.
«النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: ج ٢، ص ٧٣».
[٧٥] اليثج: وسط الشيء ومعظمه وأعلاه. ويثج البحر: علو وسطه إذا تلاقت أمواجه.
«تاج العروس، الزبيدي: ج ٣، ص ٦٧».
[٧٦] الأحاديث الأطوال للطبراني: ص ٦٩؛ المعجم الكبير للطبراني: ج ٢٤، ص ٢٦٠؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج ٢، ص ٢١٥؛ كتاب الدعاء للطبراني: ص ٦٠٦؛ الفايق في غريب الحديث للزمخشري: ج ٣، ص ٦٧؛ شرح نهج البلاغة: ج ٧، ص ٢٧٢؛ تخريج الأحاديث للزيلعي: ج ٣، ص ٢٣٤؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج ٥٧، ص ١٤٨؛ أسد الغابة: ج ٥، ص٤٥٥؛ كتاب المنمق لابن حبيب البغدادي: ص ١٤٦؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢، ص١٣؛ بلاغات النساء لابن طيفور: ص ٤٧؛ السيرة الحلبية: ج ١، ص ١٨٢.