أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١٢١ - دور ابن هشام في تغيير السيرة النبوية
المسألة الثالثة:
دور ابن هشام في تغيير السيرة النبوية
لم تنتهِ الحملة التي شنت على سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاة مصنّفها محمد بن إسحاق.
فبعدما انتقل إلى جوار ربّه، روى عنه ثلاثة من الرواة وهم كل مِن:
١ ــ يونس بن بكير.
٢ ــ زياد بن عبدالله البكائي.
٣ ــ محمد بن سلمة الحراني.
وتعود السيرة التي بين أيدينا إلى زياد بن عبدالله البكائي وقد روى عنه ابن هشام حتى باتت السيرة النبوية اليوم تعرف باسمه؛ وابن هشام هو: أبو محمد عبدالله بن هشام بن أيوب، الحميري، المعافري، الذهلي، البصري المولد، والمصري النشأة والوفاة([١٨٥]).
له مصنفات منها «كتابٌ في أنساب حمير وملوكها، وكتابٌ في شرح ما وقع في أشعار السيّر من الغريب، وكتابٌ في قصص الأنبياء، وكتاب التيجان. فضلاً عن جمعه للسيرة النبوية التي تدخل في تدوينها بشكل كبير دل عليه قوله واعترافه بذلك حينما ذكر نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
[١٨٥] أنظر ترجمة ابن هشام: «وفيات الأعيان لابن خلكان: ج ٣، ص ١٧٧؛ الوافي بالوفيات للصفدي: ج ١٩، ص ١٤٢؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج ١٥، ص ٢٨١.