أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٨٣ - ثالثاً في بيان الصدع الذي أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم
له في الهجرة وجهاد المشركين فنحن على مناهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حتى يأذن الله لنا في إظهار دينه بالسيف، وندعو الناس إليه فنضربهم عليه عودا كما ضربهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدءاً»([١٤١]).
٢ ــ إن الآية في مقام بيان المصابرة في تبليغ أوامر الله وهو ما ذهب إليه السيد أبو القاسم الخوئي قدس سره.
قال رضي الله عنه:
«وحاصل الآية: أن الله سبحانه يحرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المصابرة في تبليغ أوامره، ونشر أحكامه، وأن لا يلتفت إلى أذى المشركين واستهزائهم، ولا علاقة لذلك بحكم القتال الذي وجب بعد ما قويت شوكة الإسلام، وظهرت حجته.
نعم إن النبي الأكرم لم يؤمر بالجهاد في بادئ الأمر لأنه لم يكن قادراً على ذلك حسب ما تقتضيه الظروف من غير طريق الإعجاز، وخرق نواميس الطبيعة، ولما أصبح قادراً على ذلك وكثر المسلمون، وقويت شوكتهم، وتمت عدتهم وعتدهم أمر بالجهاد، وقد أسلفنا أن تشريع الأحكام الإسلامية كان على التدريج وهذا ليس من نسخ الحكم الثابت في شيء»([١٤٢]).
[١٤١] بصائر الدرجات، محمد بن الحسن الصفار: ص ٥٣٨؛ البحار: ج ٢٤، ص ١١٨؛ مختصر بصائر الدرجات، الحسن بن سليمان الحلي: ص ٢٢٦؛ تفسير فرات الكوفي، فرات بن إبراهيم، تفسير سورة طه: ص ٢٥٦.
[١٤٢] البيان في تفسير القرآن، السيد الخوئي: فصل مزاعم حول المتعة: ص ٣٥٩.