أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١٤٦ - رثاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم له ووجده عليه
ولقد رثاه قولاً وعملاً؛ فأما العمل: فقد لزم داره وأقل الخروج([٢١٢]). وأما القول: فقد سمى هذا العام بعام الحزن([٢١٣]).
وقال:
«اجتمعت على هذه الأمة في هذه الأيام مصيبتان لا أدري بأيهما أنا أشد جزعا»،
يعني مصيبة فقد خديجة وأبي طالب([٢١٤]).
ومع قلة خروجه إلاّ انّ قريش بالغت في أذاه فقال:
«ما نالت قريش مني شيئاً اكره حتى مات أبو طالب»([٢١٥]).
وقال:
«لأسرع ما وجدنا فقدك يا عم»([٢١٦]).
فانا لله وإنا إليه راجعون.
وقد رثاه سيد البلغاء والمتكلمين ولده علي أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الأبيات:
[٢١٢] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج ١، ص ٢١١؛ البداية والنهاية لابن كثير: ج ٣، ص ١٦٥؛ السيرة النبوية لابن كثير: ج ٢، ص ١٤٧؛ سبيل الهدى والرشاد للصالحي الشامي: ج ٢، ص٤٣٥؛ السيرة الحلية: ج ٢، ص ٤١.
[٢١٣] السيرة الحلبية: ج ٢، ص ٤١؛ كشف الغمة للأربلي: ج ٢، ص ٢٩؛ الدر النظيم لابن أبي حاتم العاملي: ص ١١١.
[٢١٤] تاريخ اليعقوبي: ج ٢، ص ٣٦.
[٢١٥] امتاع الأسماع للمقريزي: ج ١، ص ٤٥.
[٢١٦] الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله: ص ٤٦٤؛ حليلة الأبرار للسيد هاشم البحراني: ج ١، ص ١٤٠؛ البحار: ج ١٩، ص ٥٨.