أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١٥٨ - بناته رضوان الله تعالى عليهم أجمعين
وعن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام، قال: «سمعت زيداً يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمضغ اللحمة والتمرة حتى تلين، ويجعلهما في فم علي عليه السلام وهو صغير في حجره»([٢٤٩]).
وعن زيد بن علي قال:
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ علياً من أبيه وهو صغير في سنة قحط أصابت قريشا، وأخذ حمزة جعفرا، وأخذ العباس طالبا؛ ليكفوا أباهم مؤونتهم، ويخففوا عنه ثقلهم، وأخذ هو عقيلا لميله كان إليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«اخترت من اختار الله لي عليكم؛ علياً»([٢٥٠]).
بناته رضوان الله تعالى عليهم أجمعين
ولأبي طالب من البنات ثلاثة، وهن: «أم هاني واسمها فاختة، وجمانة، وريطة» وأمهنّ جميعاً فاطمة بنت أسد، ويظهر من ذلك ان أبا طالب لم يتزوج عليها لكون جميع أبنائه ذكوراً وإناثاً منها رضوان الله تعالى عليها([٢٥١]).
ولفاطمة بنت أسد منزلة خاصة عند الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تظهر من خلال ما أكرمها الله تعالى به من كرامة انشقاق جدار الكعبة ودخولها إلى جوف الكعبة حينما جاءها المخاض وهي حامل بعلي عليه السلام.
[٢٤٩] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج ١٣، ص ٢٠٠؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٣٨، ص ٣٢٤.
[٢٥٠] مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني: ج ٣٨، ص ٣٢٤.
[٢٥١] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج ٨، ص ٤٨.