أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١٢٢ - دور ابن هشام في تغيير السيرة النبوية
فقال:
«وانا إن شاء الله مبتدئ هذا الكتاب بذكر إسماعيل بن إبراهيم ــ عليهما السلام ــ ومن ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ــ إلى أن يقول ــ : وتارك بعض ما ذكره ابن إسحاق في هذا الكتاب، مما ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه ذكر، ولا نزل فيه من القرآن شيء، وليس سبباً لشيء من هذا الكتاب، ولا تفسيراً له، ولا شاهداً عليه، لما ذكرت من الاختصار، وأشعاراً ذكرها لم أر أحداً من أهل العلم بالشعر يعرفها، «وأشياء بعضها يشنع الحديث به!!» «وبعضها يسوء بعض الناس ذكره»!!. وبعض لم يقر لنا البكائي بروايته»([١٨٦]).
ولقد أقرّ كثير من الحفاظ بتدخل ابن هشام في تدوين السيرة النبوية فحذف منها ما شاء.
فقد قال الصفدي: «نقحها وحذف جملة من أشعارها»([١٨٧]).
وقال ابن خلكان: «جمع سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذبها ولخصها»([١٨٨]).
وقال الذهبي: «سمعها من زياد بن عبدالله صاحب ابن إسحاق ونقحها وحذف جملة من أشعارها»([١٨٩]).
[١٨٦] السيرة النبوية لابن هشام: ج ١، ص ٢؛ السير والمغازي لابن إسحاق، بتحقيق سهيل زكار: ص ١٥، من المقدمة.
[١٨٧] الوافي بالوفيات للصفدي: ج ١٩، ص ١٤٢.
[١٨٨] وفيات الأعيان لابن خلكان: ج ٣، ص ١٧٧.
[١٨٩] تاريخ الإسلام للذهبي: ج ١٥، ص ٢٨١.