أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١١٥
إنّ من المآسي التي حلت بالإسلام هو تعرض سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وسنته لتدخل الخلفاء وأشياعهم فدونت بعض أجزائها حسبما يخدم المصالح الشخصية لهذا الخليفة أو ذاك، ناهيك عن تأثرها بالأجواء التي أضفتها أحداث السقيفة وما أعقبها من تكتلات داخل المجتمع المدني لتتوسع إلى الشام والعراق.
كما انّ التاريخ الإسلامي هو أيضاً لم يكن بمنأى عن تلك التدخلات سواء على مستوى السلطة الحاكمة، أو على مستوى المصنّف، أو الرواة الذين أُخِذَ عنهم سير الحدث.
والشواهد على هذه الحقيقة المفجعة كثيرة جداً.
فأما سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فقد تصدى لتدوينها مجموعة من المؤرخين اهتموا بادئ الأمر بذكر المغازي والحروب وهو ما يكشف عن تأثر المجتمع العربي بهذه الأجواء التي تدخلت في تعميقها أمور كثيرة.
منها:
١ ــ ما كان موروثاً اجتماعياً غلب عليه الطابع القبلي الذي امتازت به مجتمعات الجزيرة العربية قبل الإسلام.