أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٤٦ - خامساً الآيات التي ظهرت منه صلى الله عليه وآله وسلم حينما كان في كفالة عمه أبي طالب عليه السلام
ثم أقبلوا فنزلوا في ظل شجرة قريباً منه، فنظر إلى الغمامة حين أظلت الشجرة، وتهصرت أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى استظل تحتها»([٨٧]).
فما كان منه إلاّ أن يحذر عمه أبا طالب من اليهود، قائلاً: احذر عليه اليهود، فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنّه شرا، فانه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم فاسرع به إلى بلاده، فخرج به عمه أبو طالب سريعاً حتى أقدمه مكة»([٨٨]).
ناهيك عن أبيات أبي طالب المشهورة في بيان الاستسقاء بوجه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حيث يقول عليه السلام:
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا *** ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلّمه حتى نصرع حوله *** ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وما ترك قوم لا أبا لك سيدا *** يحوط الذحار بين بكر بن وائل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه *** ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم *** فهم عنده في نعمة وفواضل([٨٩])
[٨٧] تاريخ الطبري: ج ٢، ص ٣٢؛ سيرة ابن إسحاق: ج ٢، ص ٥٤؛ أعلام الورى للطبرسي: ج ١، ص ٦٥؛ عيون الأثر، ابن سيد الناس: ج ١، ص ٦٢.
[٨٨] تاريخ دمشق لابن عساكر: ج ٣، ص ١٢؛ البداية والنهاية: ج ٢، ص ٣٤٦؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج ٢، ص ٣٧؛ السيرة النبوية لابن هشام: ج ١، ص ١١٨.
[٨٩] الأمالي للشيخ المفيد: ص ٣٠٤؛ فتح الباري في شرح صحيح البخاري: ج ٢، ص ٤١؛ التمهيد لابن عبدالبر: ج ٩، ص ٢٨٩.