أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٦٦ - الهدف الخامس اتهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلال هذه الفترة بالشك في نفسه - والعياذ بالله
ونحن نسأل هنا:
١ ــ إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير مطمئن من انه نبي مرسل كما يدعي الكاتب، فكيف له أن يدعو غيره إلى هذا الدين خلال هذه الفترة التي وصفها بقوله «الدعوة سراً» وكيف سيدعو غيره إلى الإيمان وهو كما يقول الكاتب: «فيؤمن هو بنفسه أولاً ويوطن ذاته لقبول كل ما سيتلقاه»؟!.
٢ ــ إذا كان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يسمع ويرى الوحي خلال مدة طويلة وهو كما تقول «غير مطمئن» فالذي آمن ولم ير ويسمع يكون حسب وصفك أعظم إيماناً ــ والعياذ بالله ــ.
بمعنى آخر: قد جعلت من آمن بالله خلال هذه الفترة التي سميتها «بالدعوة سراً» أصدق إيماناً وأثبت يقيناً لأنهم آمنوا ولم يروا ويسمعوا الوحي كما هو حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٣ ــ وكيف يحصل الإيمان والاطمئنان للأجيال التي دخلت الإسلام دون أن ترى نبي الإسلام؟ فضلاً عن الملائكة أو الوحي؟. فحسب هذا القائل قول الله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا) ([١١٨]).
وأي أذى لله ورسوله أعظم من جعل سيد الأنبياء والمرسلين شاكاً والعياذ بالله في نبوته خلال مدة طويلة.
[١١٨] سورة الأحزاب، الآية: ٥٧.