أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٧٢ - معارضة بعض النصوص الصحيحة لهذه النظرية
فقال: هذا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب ابن أخي يزعم أنه نبي ولم يتابعه على أمره غير هذه المرأة وهذا الغلام، وهذه المرأة: خديجة بنت خويلد امرأته، وهذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب عليه السلام.
قال عفيف الكندي وأسلم وأحسن إسلامه: «لوددت أني كنت أسلمت يومئذ فيكون لي ربع الإسلام»([١٢٥]).
قال الحاكم النيسابوري: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» أي: البخاري ومسلم.
وأما دلائل الحديث فهي الآتي:
١ ــ انّ الحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن متخفياً يلتمس شعاب مكة لكي يصلي فيها كما يزعمون.
بل ان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان يأتي إلى الكعبة فيقف أمامها ليؤدي صلاته أمام مرأى ومسمع من قريش، بل وأمام كل من يقدم إلى مكة كما حدث لعفيف الكندي.
[١٢٥] السير والمغازي لابن إسحاق: ص ١٣٧ ــ ١٣٨، فصل «إسلام علي بن أبي طالب ــ عليه السلام».
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير: ج ٧، ص ٧٤، ص ٧٥ برقم ٣٤١؛ واحمد بن حنبل في المسند: ج ١، ص ٢٠٩؛ والحاكم في المستدرك: ج ٣، ص١٨٣؛ وأقره الذهبي في تلخيصه، والبيهقي في الدلائل: ج ١، ص ٤١٥؛ والهيثمي في الزوائد: ج ٩، ص ١٢٦ برقم (١٤٦٠٥)؛ وابن سيد الناس في عيون الأثر: ج ١، ص ٩٣؛ والحافظ الطبراني في المعجم الكبير: ج ١٨، ص ١٠٠ ــ ١٠١، برقم (١٨١).