أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٧٤ - معارضة بعض النصوص الصحيحة لهذه النظرية
كما نص عليه قول العباس عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعفيف الكندي: «ولم يتابعه على أمره غير هذه المرأة وهذا الغلام».
٧ ــ إدعاء البعض أن أبا بكر هو أول من أسلم أو ثاني من أسلم، إدعاء لا يقوم على أساس من الصحة:
إذ لو كان حقاً انه أسلم خلال هذه الفترة السرية لجاء إلى أداء الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما فعل علي بن أبي طالب وخديجة بنت خويلد عليها السلام.
فعدم ظهوره معهم فيه ثلاثة أوجه:
أ . إما أنه أسلم ولكن كان يخفي إسلامه خوفاً من قريش، وهذا الأمر يتعارض مع ما اعتقده البعض من أنه الوحيد الذي أعلن إسلامه([١٢٧]).
ب . وأما أنه أسلم ولكن لم يكن يتّبع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يكن يقيم الصلاة معه، ولم يكن أحد من مكة ولا من زوارها قد رآه يتعبد بالإسلام وبخاصةٍ أنه الوحيد الذي أعلن إسلامه وهذا تعارض أيضاً.
ج . إما انه لم يسلم إلا بعد الإعلان عن الدعوة أي بعد مضي مدّة ثلاث سنوات أو أكثر وهو الصحيح.
ومما يدل عليه:
هو ورود أدلة كثيرة تنص على أن أبا بكر لم يسلم إلا بعد الإعلان العام
[١٢٧] الإصابة لابن حجر العسقلاني: ج ٧، ص ٥٢؛ الثقات لابن حبان: ج ١، ص ٥٢؛ تاريخ الطبري: ج ٢، ص ٦٠؛ عيون الأثر لابن سيد الناس: ج ١، ص ١٢٦.