فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٦ - تمهيد
كذا: كذا وكذا؟ - يعدد أيامه - قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم حتى إذا أكثرت عليه قال: أخر عني يا عمر، إني خيرت فاخترت، قد قيل لي: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}[٣٠]، لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت. قال ثم صلى عليه. ومشى معه، وقام على قبره حتى فرغ منه، قال: فعجبت من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ورسوله أعلم. قال فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} (التوبة: من الآية٨٤) فما صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله عز وجل».
موافقته في الاستئذان: «قال ابن عباس رضي الله عنه: وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما من الأنصار يقال له مولج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقت الظهيرة ليدعوه فدخل فرأى عمر بحالة، فكره عمر رؤيته ذلك، فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ}.
وكيف ينزل القرآن موافقا لرجل ينقل بعض أهل السنة بأن النبي صلى الله عليه وآله وصفه بأنه «متحير» لا يملك اليقين!.
إذ نقل الألباني وحسّنه[٣١] «أن النبي صلى الله عليه وسلم غضب حين رأى
[٣٠] القرآن الكريم - سورة التوبة - من الآية٨٠.
[٣١] إرواء الغليل - محمد ناصر الألباني - ج ٦ - ص ٣٤ - ٣٦.