فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٢٤ - (١٩) يا أبا هِرّ!
ألفاظ الرواية قائلا[٥٢٩] «وعن أبي حازم عن أبي هريرة: أصابني جهد شديد فلقيت عمر بن الخطاب فاستقرأته آية من كتاب الله، فدخل داره وفتحها علي فمشيت غير بعيد فخررت لوجهي من الجهد والجوع، فإذا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قائم على رأسي، فقال: يا أبا هريرة فقلت: لبيك رسول الله وسعديك، فأخذ بيدي فأقامني وعرف الذي بي، فانطلق بي إلى رحله، فأمر لي بعسٍّ من لبن فشربت منه ثم قال: عد فاشرب يا أبا هر، فعدت فشربت، ثم قال: عد فعدت فشربت حتى استوى بطني فصار كالقدح، قال فلقيت عمر، وذكرت له الذي كان من أمري، وقلت له: تولى الله تعالى ذلك من كان أحق به منك يا عمر، والله لقد استقرأتك الآية ولأنا أقرأ لها منك، قال عمر: والله لأن أكون أدخلتك أحب إلي من أن يكون لي مثل حمر النعم»..
وقوله «فدخل داره وفتحها علي» أي أن عمر فطن لما يريد أبو هريرة, فاحتال له فدخل داره ثم اقرأه القرآن من وراء الباب!! وهكذا يفعل الكرم بأهله!.
وفطن ابن حجر إلى هذا فأراد بكل وجه أن يقلل منه فقال مدافعا عن عمر فقال «فلم يفطن عمر لمرادِه»[٥٣٠]!!!
ولو كان عمر غير فاطنٍ لما أراده أبو هريرة لم يدخل داره ثم يقراه القرآن بعدها حيلة عليه!.