فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٦ - (١٤) بَتْر الحديث لطمس المقام!
نبأني اللطيف الخبير انهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض»..
وَبتْر الحديث ليس موجها فقط الى قوله صلى الله عليه وآله وسلم «عترتي», بل الى تعريف دقيق ذكره النبي بعد هذا اللفظ فقد روى النسائي في فضائل الصحابة[٢٣٣] «أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن سليمان قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجّة الوداع ونزل غدير خمّ, أمر بدوحات فقُمِمْنَ, ثم قال كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر, كتاب الله وعترتي أهل بيتي, فانظروا كيف تخلفوني فيهما, فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض, ثم قال إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن, ثم أخذ بيديّ علي فقال من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما كان في الدوحات رجل إلا رآه بعينه وسمعه بإذنه»..
فإذن هذا هو الهدف النهائي للتزوير والحذف!! فقوله «من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» مستهدفة من الحذف لوضوحها بالمراد.
وقد علم النبي صلى الله عليه وآله ما سيحصل من تزوير وتحريف وتأويل بعد وفاته فقال محذرا[٢٣٤] «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله ألا إني أوتيت القرآن ومثله, إلا يوشك رجل شبعان على أريكته, يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم حلالا
[٢٣١] فضائل الصحابة - النسائي - ص ١٥.
[٢٣٢] جزء أشيب - الأشيب البغدادي - ص ٧٣/ مسند احمد - ج٤ - ص١٣١/ سنن ابي داود - ج٢ - ص٣٩٢/ سنن الترمذي – ج٤ – ص١٤٥.