فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٩٦ - (١٠) ناسٌ من أصحابه؟!
فقد روى بعض المحدثين الرواية ومنهم الطبراني فقال[٤٨٠] «حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة, حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر, حدثنا يزيد بن ربيعة, حدثنا أبو الأشعث عن ثوبان, قال اجتمع أربعون رجلا من الصحابة ينظرون في القدر والجبر, فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما, فنزل الروح الأمين جبريل صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد أخرج على أمتك فقد أحدثوا, فخرج عليهم في ساعة لم يكن يخرج عليهم فيها فأنكروا ذلك منه وخرج عليهم ملتمعا لونه متوردة وجنتاه, كأنما تفقأ بحب الرمان الحامض فنهضوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاسرين أذرعهم ترعد أكفهم وأذرعهم فقالوا تبنا إلى الله ورسوله فقال أولى لكم إن كدتم لتوجبون أتاني الروح الأمين فقال أخرج على أمتك يا محمد فقد أحدثوا»..
وقول جبريل «فقد أحدثوا» أي ابتدعوا في الدين وصاروا أصحاب ببدعة!!
اذن فقوله «ناساً من اصحابه» ما هي إلا عبارة أريد بها التعمية على هؤلاء الذين أغضبوا النبي صلى الله عليه وآله الى هذه الدرجة!.