فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٥ - (٦) خير ٌمن مقام فلان وفلان!!
رياح، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد قال: سمعت محمد بن مسلمة يقول: سمعت أذناي وأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم أحد وقد انكشف الناس إلى الجبل، وهو يدعوهم وهم لا يلوون عليه، سمعته يقول: إلي يا فلان، إلي يا فلان، أنا رسول الله، فما عرج عليه واحد منهما ومضيا، فأشار ابن معد إلي أن اسمع، فقلت: وما في هذا؟ قال هذه كناية عنهما، فقلت: ويجوز ألا يكون عنهما، لعله عن غيرهما. قال: ليس في الصحابة من يحتشم ويستحيا من ذكره بالفرار وما شابهه من العيب فيضطر، القائل إلى الكناية إلا هما قلت له: هذا وهم، فقال: دعنا من جدلك ومنعك، ثم حلف أنه ما عنى الواقدي غيرهما، وإنه لو كان غيرهما لذكره صريحا، وبان في وجهه التنكر من مخالفتي له».
قال ابن ابي الحديد[٤٢٨] نقلا عن الواقدي «وكان ممن ولّى عمر وعثمان والحارث بن حاطب وثعلبه بن حاطب وسواد بن غزية وسعد بن عثمان وعقبة بن عثمان وخارجة بن عمر بلغ ملل، وأوس بن قيظي في نفر من بني حارثة بلغوا الشقرة ولقيتهم أم أيمن تحثي في وجوههم التراب وتقول لبعضهم: هاك المغزل فاغزل به، وهلم. واحتج من قال بفرار عمر بما رواه الواقدي في كتاب المغازي في قصة الحديبية، قال: قال عمر يومئذ: يا رسول الله، ألم تكن حدثتنا أنك ستدخل المسجد الحرام وتأخذ مفتاح الكعبة وتعرف مع المعرفين، وهدينا لم يصل إلى البيت ولا نحر! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أقلت لكم في سفركم هذا؟ قال عمر: لا، قال: أما إنكم ستدخلونه وآخذ مفتاح الكعبة وأحلق رأسي ورؤوسكم ببطن مكة وأعرف مع المعرفين، ثم أقبل على عمر وقال: أنسيتم يوم
[٤٢٥] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٥ - ص ٢٥.