فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٧ - (٦) خير ٌمن مقام فلان وفلان!!
وقال الطبري في تفسيره[٤٣٢] «حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: فر عثمان بن عفان، وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان - رجلان من الأنصار - حتى بلغوا الجلعب، جبل بناحية المدينة مما يلي الأعوص. فأقاموا به ثلاثا، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لهم: لقد ذهبتم فيها عريضة».
وقد روى المفسرون إن الهاربين نزل بهم قرآن يؤنبهم ومنم عثمان وأصحابه فقال الطبري «حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا}[٤٣٣]...، والذين استزلهم الشيطان: عثمان بن عفان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان الأنصاريان، ثم الزرقيان»!..
وقد تعرضت الأسماء الهاربه إلى تزوير ومحاولة لدفن الحادثة تحت ركام التأويلات الفارغة ومن الذين حققوا في ذلك أحد المستشرقين إذ [٤٣٤] «يقول الدكتور مارسدن جونس في مقدمة تحقيق كتاب المغازي للواقدي: في المخطوطة التي اتخذناها أصلاً لهذه النشرة نرى قائمة بمن فر عن النبي يوم أحد تبدأ بهذه الكلمات: وكان ممن ولى فلان، والحارث بن حاطب، وثعلبة بن حاطب، وسواد بن غزية، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان، وخارجة بن عامر، بلغ ملل، وأوس بن قيظي في نفر من بني حارثة. بينما النص عند ابن أبي الحديد: عمر،
[٤٢٩] جامع البيان - إبن جرير الطبري - ج ٤ - ص ١٩٤.
[٤٣٠] القرآن الكريم - سورة آل عمران - من الآية١٥٥.
[٤٣١] من حياة الخليفة عمر بن الخطاب - عبد الرحمن أحمد البكري - ص ٤٥ - ٤٦.