فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٨ - (٦) خير ٌمن مقام فلان وفلان!!
وعثمان بدلا من فلان، ويروي البلاذري عن الواقدي عثمان، ولا يذكر عمر. ويظهر بوضوح أن النص في المخطوطة الأم كان يذكر عثمان وعمر، أو عمر وحده، أو عثمان وحده ممن ولّوا الأدبار يوم أحد، ولكن الناسخ لم يقبل هذا في حق عمر، أو عثمان فأبدل إسميهما أو اسم أحدهما بقوله: فلان!!»..
وروى ابن ابي الحديد[٤٣٥] عن احد الصحابة في قصة معركة أُحُد «فبينا هم على ذلك ردَّ الله المشركين ليذهب ذلك الحزن عنهم، فإذا عدوهم فوقهم قد علوا، وإذا كتائب المشركين بالجبل، فنسوا ما كانوا يذكرون، وندبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وحضنا على القتال، والله لكأني أنظر إلى فلان وفلان في عرض الجبل يعدوان هاربين. قال الواقدي: فكان عمر يحدّث يقول: لما صاح الشيطان: قتل محمد، أقبلت أرقي إلى الجبل، فكأني أرويه، فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ}[٤٣٦] الآية، وأبو سفيان في سفح الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو ربه: اللهم ليس لهم أن يعلوا. فانكشفوا».
وقد روى ابن ابي الحديد في شرحه في مكان آخر[٤٣٧] «كان خالد بن الوليد يحُدِّث وهو بالشام فيقول الحمد لله الذي هداني للإسلام، لقد رأيتني ورأيت عمر بن الخطاب حين جال المسلمون وانهزموا يوم أحد وما معه أحد، وإني لفي كتيبة خشناء، فما عرفه منهم أحد غيري، وخشيت إن أغريت به من معي أن يصمدوا
[٤٣٢] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٥ - ص ٢٦ - ٢٧.
[٤٣٣] القرآن الكريم -سورة آل عمران - من الآية١٤٤.
[٤٣٤] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٥ - ص ٢٢ - ٢٣.