فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٦٢ - (٣) فلان وفلان يأكلان من جيفة الحمار!!
إذ أن القصة وبرواياتها المتعددة تفضح نفسها بشكل ليس معه أدنى ريب!.
فالقصة هي قصة ماعز بن مالك الأسلمي, وقد قارب أن يصرح بذلك ابن حجر في فتح الباري[٣٩٩] وقد روى البخاري قصة ماعز بن مالك فقال[٤٠٠] «حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي الزبير عن عبد الرحمن بن الهضهاض الدوسي عن أبي هريرة قال: جاء ماعز بن مالك الأسلمي, فرجمه النبي صلى الله عليه وسلم عند الرابعة, فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه فقال رجل منهم: إن هذا الخائن أتى النبي صلى الله عليه وسلم مراراً كل ذلك يردّه حتى قُتل كما يقتل الكلب, فسكت عنهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى مر بجيفة حمار شائل رجله, فقال: كلا, من هذا, قالا: من جيفة حمار يا رسول الله, قال: فالذي نلتما من عرض أخيكما آنفا أكثر والذي نفس محمد بيده إنه في نهر من أنهار الجنة يتغمس»..
وقد رويت القصة في مسند أحمد بتغيير بسيط فقد ورد فيه[٤٠١] «حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا أبو نعيم حدثنا بشير بن المهاجر حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل يقال له ماعز بن مالك فقال:يا نبي الله اني قد زنيت وأنا أريد ان تطهرني, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إرجع, فلمّا كان من الغد أتاه أيضا فاعترف عنده بالزنا, فقال له النبي
[٣٩٦] فتح الباري - ابن حجر - ج١٢ - ص١٠٨.
[٣٩٧] الأدب المفرد - البخاري - ص ١٥٩.
[٣٩٨] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٥ - ص ٣٤٧.