فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٣ - (٧) من الذي شرب الخمر؟!
المجموعة الأولى: وهي مجموعة روايات تشدد على ذكر أمير المؤمنين عليه السلام وكونه قطب الرحى في الحادثة وتعرض الأمر بشكلٍ مخزٍ كرواية مقاتل بن سليمان مارّة الذكر!
المجموعة الثانية:وهي روايات تشير إلى الحادثة من دون ذكر أمير المؤمنين عليه السلام بل تجعل المعَنيّيِنَ مُبهمين, وصحابي مثل أمير المؤمنين له هذه الكثرة من الأعداء وقد حكم أعداؤه أمته لعدة قرون لا يمكن ان يكون له دخل من قريب او بعيد بالحادثة, ولا يذكره أعداؤه بل ويبالغون في النيل منه لو وجدوا له مثلبة واحدة في الخمر أو غيره!.
المجموعة الثالثة: وهي الروايات التي قد تكون أصل الحادثة الحقيقية (إن وجدت) مثل التي رواها الحاكم في المستدرك قائلا [١٣٨] «أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني حدثنا أحمد بن حازم الغفاري حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا حدثنا سفيان عن عطاء ابن السائب عن أبي عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه قال دعانا رجل من الأنصار قبل تحريم الخمر فحضرت صلاة المغرب فتقدم رجل فقرأ قل يا أيها الكافرون فالتبس عليه فنزلت: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}[١٣٩] الآية هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وفي هذا الحديث فائدة كثيرة وهي ان الخوارج تنسب هذا السكر وهذه القراءة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب دون غيره وقد برأه الله منها فإنه راوي هذا الحديث». وأنت ترى بكل وضوح كيف أن أمير المؤمنين يروي الحادثة عن غيره والحاكم هنا
[١٣٧] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج ٢ - ص ٣٠٧.
[١٣٨] القرآن الكريم- سورة النساء- من الآية٤٣.