فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٨٠ - (٦) خير ٌمن مقام فلان وفلان!!
لنا من يأتي عبد الله بن أبي بن سلول ليأخذ لنا أماناً من أبي سفيان قبل أن يقتلونا. فقال لهم أنس: يا قوم إن كان محمد قد قُتل فإن رب محمد لم يقتل، فقاتلوا على ما قاتل عليه محمد، اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، ثم قاتل حتى قتل» وانت ترى ان مقارنة النصين تؤدي للقول بأن الذين أرادوا اخذ الأمان من سيد المشركين هم رجال فيهم عمر وطلحه!.
وطلب الأمان ذكره الطبري فقال[٤٤١] «عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اعتزل هو وعصابة معه يومئذ على أكمة، والناس يفرون، ورجل قائم على الطريق يسألهم: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وجعل كلما مروا عليه يسألهم، فيقولون: والله ما ندري ما فعل! فقال: والذي نفسي بيده لئن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قتل لنعطينهم بأيدينا، إنهم لعشائرنا وإخواننا!»..
والنفر الذين قالوا «ليت لنا من يأتي عبد الله بن أبي بن سلول ليأخذ لنا أمانا من أبي سفيان قبل أن يقتلونا» هم انفسهم الذين قالوا عن المشركين «والذي نفسي بيده لئن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قتل لنعطينهم بأيدينا، إنهم لعشائرنا وإخواننا»!!.
وقد يكونون هم أنفسهم الذين يقول ابن جرير الطبري[٤٤٢] إنّهم «قالوا يوم فرَّ الناس عن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، وشج فوق حاجبه، وكسرت رباعيته: قُتِل محمد، فالحقوا بدينكم الأول!»..
[٤٣٨] جامع البيان - إبن جرير الطبري - ج ٤ - ص ١٥١.
[٤٣٩] جامع البيان - إبن جرير الطبري - ج ٤ - ص ١٥١.