فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٨ - (٢) من هم هؤلاء؟!
وفيها يقول عمر[٣٨٩] «فما أحببت الإمارة قبل يومئذ, فتطاولت لها واستشرفت رجاء أن يدفعها إلى فلما كان الغد دعا علياً عليه السلام فدفعها إليه».
وعلى الإجمال فالحديث ناقص وإتمامه بما قاله الإمام الحسن عليه السلام بما نقله عنه النسائي[٣٩٠] بقوله «أخبرنا يونس، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن هديم قال: جمع الناسَ الحسن بن علي وعليه عمامة سوداء لما قتل أبوة فقال: لقد كان قتلتم بالأمس رجلاً ما سبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فيقاتل وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ثم لا ترد رايته حتى يفتح الله عليه»..
فما بالك بمن تسير الملائكة بل وأشرف الملائكة عن يمينه ويساره؟!
لذا فالرجلين اللذين ذهبا ليفتحا خيبر وفرّا من اليهود, ورجعا وأصحابهما يجبنّونهما وهما يجبنّان أصحابهما كما ذكر المحدثون, هما اللذان عرّض بهما رسول الله صلى الله عليه وآله بمدحه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله «كرار غير فرار»!!
ومن غرائب المؤرخين أنهم ومع رضوخهم للتزوير حول أمير المؤمنين عليه السلام وسرقة مواقفه الشجاعة أو إخفائها, لم يستطيعوا ان ينسبوا لأحد الرجلين «أبو بكر وعمر» مواقف شجاعة في الحروب التي خاضها النبي صلى الله عليه وآله بل أنهم وطوال فترة تقمّصهم للخلافة لم يقودوا الجيوش بأنفسهم كما فعل النبي
[٣٨٦] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٢ - ص ٣٨٤.
[٣٨٧] خصائص أمير المؤمنين عليه السلام - النسائي - ص ٦١.