فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩١ - (٤) عندما ماتت فلانة!
وروى ابن ابي الحديد[٦٦٤] «بعث علي عبد الله بن عباس إلى عائشة يأمرها بالرحيل إلى المدينة، قال: فأتيتها، فدخلت عليها، فلم يوضع لي شيء أجلس عليه، فتناولت وسادة كانت في رحلها، فقعدت عليها، فقالت: يا بن عباس، أخطأت السنّه، قعدت على وسادتنا في بيتنا بغير إذننا! فقلت: ليس هذا بيتك الذي أمرك الله أن تَقَرّي فيه، ولو كان بيتك ما قعدت على وسادتك إلا بإذنك، ثم قلت: إن أمير المؤمنين أرسلني إليك يأمرك بالرحيل إلى المدينة، فقالت: وأين أمير المؤمنين! ذاك عمر، فقلت: عمر وعلى، قالت: أبيت! قلت: أما والله ما كان أبوك إلا قصير المدة عظيم المشقة، قليل المنفعة، ظاهر الشؤم بين النكد، وما عسى أن يكون أبوك! والله ما كان أمرك إلا كحلب شاة حتى صرت لا تأمرين ولا تنهين، ولا تأخذين ولا تعطين، وما كنت إلا كما قال أخو بنى أسد:
ما زال إهداء الصغائر بيننا *** *** نث الحديث وكثرة، الألقاب
حتى نزلت كان صوتك بينهم *** *** في كل نائبة طنين ذباب