فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٣ - تمهيد
الخطاب: فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت. فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدان يبكيان. قلت: يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة - لشجرة قريبة من رسول الله - وأنزل الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}[٢٣]..
فلولا الصحابة لكان العذاب قد صُبّ على النبي وكفى الله النبي شر العذاب بالصحابة!
ولا أعلم على هذا ما فضل النبي على هؤلاء الصحابة الذين أفنوا اعمارهم وهم يعبدون الحجارة والخشب؟!
ولمَ يبعث الله النبي ثم يسدد خطاه بعمر, ولمَ لا يبعث عمر نبياً وينقذ النبي من العذاب الذي كان على مقربة منه لولا عمر؟!.
موافقته في تحريم الخمر «عن أبي ميسرة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لمّا نزل تحريم الخمر قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا. فنزلت هذه الآية التي في سورة البقرة: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا}[٢٤]. فدُعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بيّن
[٢٣] القرآن الكريم - سورة الأنفال-٦٧.
[٢٤] القرآن الكريم - سورة البقرة- من الآية٢١٩.