فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٤ - تمهيد
لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية التي في سورة النساء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى}[٢٥]. فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقام الصلاة نادى: أن لا يقربنّ الصلاة سكران. فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية التي في المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}[٢٦].
فدُعي عمر فقرئت عليه فلما بلغ - {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} فقال عمر: انتهينا يا رب انتهينا» ا. هـ.
والذي يظهر للمتتبع أن روايات الخمر نُسبت لعمر لما يظهر من كونه كان شارباً لها بحجة الأعذار الصحيّة كما يسمونها اليوم!! إذ «أخرج الدارقطني عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر بن الخطاب (رض): إني لأشرب هذا النبيذ الشديد يقطع ما في بطوننا من لحوم الإبل»[٢٧].
وقال محمد الأبشيهي المتوفى سنة ٨٥٠ هجرية: قد أنزل الله في الخمر ثلاث آيات: الأولى: في قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا}[٢٨].
[٢٥] القرآن الكريم - سورة النساء- من الآية٤٣.
[٢٦] القرآن الكريم- سورة المائدة - آية ٩٠- ٩١.
[٢٧] من حياة الخليفة عمر بن الخطاب - عبد الرحمن أحمد البكري - ص ٧٣ - ٧٥.
[٢٨] القرآن الكريم - سورة البقرة - من الآية٢١٩.