فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٧ - تمهيد
مع عمر صحيفة فيها شيء من التوراة وقال: أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ ألم آت بها بيضاء نقية؟ لو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي» وفي لفظ على لسان عمر «انطلقت أنا فانتسخت كتابا من أهل الكتاب، ثم جئت به في أديم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا في يدك يا عمر؟ قال: قلت: يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به علما إلى علمنا، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرّت وجنتاه، ثم نودي بالصلاة جامعة، فقالت الأنصار: اغضب نبيكم؟ هلم السلاح السلاح، فجاؤوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس إني أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه، واختصر لي اختصارا، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية، ولا تتهوكوا، ولا يغرنكم المتهوكون. قال عمر: فقمت فقلت: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا، وبك رسولا، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم»..
عن أنس قال، قال عمر - يعني ابن الخطاب - رضي الله عنه: «وافقت ربي في أربع، نزلت هذه الآية: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ}[٣٢]... الآيات فقلت أنا: "فتبارك الله أحسن الخالقين", فنزلت: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}[٣٣] الخ...».
وانت تجد كثيرا من هذه الترّهات في كتب القوم, فالمهم عندهم أن يكون النظام السياسي القائم مناصراً لمذهب ابي بكر وعمر إجمالا, وليس المهم أن يطبق حتى ما كان أبو بكر وعمر يقولانه, فعندما تقرأ كتب التاريخ لا تجد غير التمجيد
[٣٢] القرآن الكريم- سورة المؤمنون- الآية١٢.
[٣٣] القرآن الكريم - سورة المؤمنون - من الآية١٤.