فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣١٢ - (٤) فلان على المنبر
في كتاب العلم وتقدم هناك قوله لو حدثت به لقطعتم هذا البلعوم (قوله فكنت أخرج مع جدي) قائل ذلك عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو وجده سعيد بن عمرو وكان مع أبيه لما غلب على الشام ثم لما قتل تحول سعيد بن عمرو إلى الكوفة فسكنها إلى أن مات (قوله حين ملكوا الشام) أي وغيرها لمّا ولوا الخلافة وإنما خُصّت الشام بالذكر لأنها كانت مساكنهم من عهد معاوية (قوله فإذا رآهم غلمانا أحداثا) هذا يقوي الاحتمال الماضي وأن المراد أولاد من استخلف منهم وأما تردده في أيهم المراد بحديث أبي هريرة فمن جهة كون أبي هريرة لم يفصح بأسمائهم والذي يظهر أن المذكورين من جملتهم وأن أولهم يزيد كما دل عليه قول أبي هريرة رأس الستين وإمارة الصبيان فان يزيد كان غالبا ينتزع الشيوخ من امارة البلدان الكبار ويوليها الأصاغر من أقاربه» والحديث كله يشير الى بني امية!.
وحتى هذه الرواية لم تنجو بنفسها من التضليل, فقد أُخفي جزء منها وقطّعت أوصالها في بعض الكتب كما في الدر المنثور إذ قال السيوطي[٧١٦] «أخرج ابن أبي شيبة وابن عساكر عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال لما أُسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله وان أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين يقول هذا الملك»..
لذا, وحتى يقوم معاوية بالتعمية على سبب نزول الآية التي لها صلة مباشرة برؤيا النبي معاوية وبني امية كقردة تنزو على المنبر كان معاوية يصر على «ان الإسراء كان رؤيا صادقة رآها رسول الله»[٧١٧] حتى يلفت الانتباه الى الاسراء بكونه
[٧١٢] الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ٤ - ص ٣٤٢.
[٧١٣] محاضرات الخضري – الدولة الاموية - ص٩٦.