فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣١٤ - (٤) فلان على المنبر
وذهبت طائفة إلى أن الإسراء بالجسد يقظة إلى بيت المقدس وإلى السماء بالروح، والصحيح أنه أسري بالجسد والروح في القصة كلها، وعليه يدل قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ}[٧١٩]. إذ لو كان مناماً لقال: بروح عبده ولم يقل بعبده، ولا يعدل عن الظاهر والحقيقة إلى التأويل إلا عند الاستحالة، وليس في الإسراء بجسده وحال يقظته استحالة»..
ولا أعلم (وليتني علمت) كيف تقول عائشة «مافُقد جسد رسول الله» وهي تريد ان تقول هنا ان النبي كان نائماً في غرفتها ولم تفقد جسده حتى الصباح!.
وكيف يصح هذا مع أن الإسراء والمعراج حدث في العام الخامس للبعثة على اختلاف طفيف في ذلك, وفي مكة بالإجماع فكيف لم تفقده عائشة وهي بعد لم تتزوجه؟! بل أن عمرها كان في ليلة الإسراء لا يتجاوز السنوات الأربع!! فكيف علمت عائشة؟! وإذا كانت بعد زواجها بسنوات تعيش ذهنية الطفل «تنام عن العجين فتأكله الداجن»!! فكيف حفظت تفاصيل دقيقة كالتي روتها عن الإسراء والمعراج حتى انها روت قصة (الصدّيق) ابيها فقالت[٧٢٠] «لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك فارتد ناس فمن كان آمنوا به وصدقوه وسعوا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس قال أو قال ذلك قالوا نعم قال لئن كان قال ذلك لقد صدق قالوا أو تصدقه انه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح, قال:نعم انى لا صدقه فيما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة فلذلك ُسمّي أبو بكر الصديق»!!.
[٧١٥] القرآن الكريم - سورة الإسراء - من الآية١.
[٧١٦] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج ٣ - ص ٦٢.