فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٩٥ - (٢٩) الحَكَم واختلاج وجهه
قلت:
إن الذي قال عنه عبد الرحمن بن أبي بكر بأنه (فلان), هو الحكم بن أبي العاص, وكانت أذيته للنبي صلى الله عليه وآله معروفة وكانت نتيجتها أن نفاه النبي من المدينة ولم يرجعه أبو بكر وعمر بل أرجعه عثمان لأنه عمّه!.
قال ابن حجر[٨٨٦] «الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي عم عثمان بن عفان, ووالد مروان, قال بن سعد أسلم يوم الفتح وسكن المدينة ثم نفاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف, ثم أعيد إلى المدينة في خلافة عثمان ومات بها, وقال بن السكن يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليه ولم يثبت ذلك, وروى الفاكهي من طريق حماد بن سلمة حدثنا أبو سنان عن الزهري وعطاء الخراساني أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخلوا عليه وهو يلعن الحكم بن أبي العاص فقالوا يا رسول الله ماله قال دخل َعلََيّ شق الجدار وأنا مع زوجتي فلانة, فكلح في وجهي, فقالوا: أفلا نلعنه نحن, قال: كأني أنظر إلى بنيه يصعدون منبري وينزلونه, فقالوا: يا رسول الله ألا نأخذهم؟ قال: لا, ونفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى الطبراني من حديث حذيفة قال لما وليأبو بكر كلم في الحكم أن يرده إلى المدينة فقال ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم, وروى أيضا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر, قال: كان الحكم بن أبي العاص يجلس عند النبي صلى الله عليه وسلم, فإذا تكلم اختلج, فبصر به النبي صلى الله عليه وسلم, فقال كن كذلك فما زال يختلج حتى مات, في إسناده نظر وأخرجه
[٨٧٩] الإصابة - ابن حجر - ج ٢ - ص ٩١ - ٩٢.