فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٨٩ - (٨) فأعرض عنه!
تعالى: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ}[٤٦٩].
قال ابن جرير وقال آخرون عنى بذلك المشركين. فأين كان المشركون حتى يجادلوا النبي وما الذي يربطهم بالنبي حتى يجادلونه؟! بل الذين جادلوا هما ابو بكر وعمر لا غير!
وقد صرح السيوطي بذلك فقال[٤٧٠]: «وأخرج ابن جرير عن الزبيري قال كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر {يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ}[٤٧١] خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العير» وهذا هو الموافق للقرآن والروايات.
وكذلك صرح السعدي في تفسيره بدون أن يذكر من المقصود بانتقاده اللاذع فقال[٤٧٢] «قدم تعالى أمام هذه الغزوة الكبرى المباركة الصفات التي على المؤمنين أن يقوموا بها، لأن من قام بها، استقامت أحواله، وصلحت أعماله، التي من أكبرها الجهاد في سبيله. فكما أن إيمانهم، هو الإيمان الحقيقي، وجزاءهم هو الحق الذي وعدهم الله به، كذلك أخرج الله رسوله صلى الله عليه وسلم من بيته إلى لقاء المشركين في (بدر) بالحق الذي يحبه الله تعالى، وقد قدره وقضاه. وإن كان المؤمنون
[٤٦٦] القرآن الكريم- سورة الانفال- الآية ٦.
[٤٦٧] الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ٣ - ص ١٦٤.
[٤٦٨] القرآن الكريم - سورة الأنفال - من الآية٦.
[٤٦٩] تيسير الكريم الرحمن في كلام المنان - عبد الرحمن بن ناصر السعدي - ص ٣١٥ - ٣١٦.