فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩ - تمهيد
وإمّا يبدلونه بغيره كما سترى إنهم غيروا اسم «عائشة» في اكثر من موضع, وفي بعضهاوضعوا مكانه «أم سلمة» وستقرأ في قضية شرب الخمر المنسوبة لأمير المؤمنين عليه السلام في تفاسيرهم, أنها وقعة لعمرو بن العاص وبروايته للرواية بنفسه!! ولكنهم لما كانوا ملكيين أكثر من الملك فهم يقولون بلسان الحال «كلا يا عمرو.. فلست انت من شرب الخمر في الصلاة, انت متوهم, انما هو علي ولكنك لا تعلم!!» الا ترى معي كم هو سخيف هذا الكلام ولكنك ستجده مجسّدا بأثواب أخرى لا تنقص سخافة عن هذا الثوب الفاضح!.
روى ابن شُبّة في تاريخه[٣٥] «حدثنا أيوب بن محمد الرقي قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن حميد بن حسان، عن علي بن حسين قال: لبى علي رضي الله عنه بالحج والعمرة جميعا، وعثمان رضي الله عنه يسير في موكبه، فقال رجل من موكب عثمان رضي الله عنه: من هذا الذي يلبي؟! إن هذا لأحمق أو مجنون. فقالوا: هذا أبو تراب. فسكتوا فما يدمدم إنسان». وقصة النهي عن التلبية قصة طويلة تبدا مع الحزب الحاكم في محاولته طمس السنة النبوية وتنتهي بزندقة الأمويين والعباسيين, فلو كانت التلبية بدعة فالواجب على الخليفة وهو عثمان أن ينهى عنها ويحاسب فاعلها كائناً من كان, وإن كانت سنّة فكيف يصفون فاعلها «بالأحمق او المجنون» هذا ولم يمض على شهادة النبي الا سنوات قلائل, فكيف بعد اندراس آثار السنة اليقينية ورجوعها الى الأسانيد المعنعنة عن المنافقين واليهود والطابور الخامس الذي لم يكتشف ولن يكتشف الى يوم القيامه؟!.
وكذلك قصة متعة الحج التي نهى عنها عمر والتي صار نهي عمر هو السنّة,
[٣٥] تاريخ المدينة - ابن شبة النميري - ج ٣ - ص ١٠٤٤.