فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٨ - (١٨) الرجلُ المُقنّع
والرواية الصحيحة اخرجها الطبراني[٢٧٣] في معجمه الكبير فقال «حدثنا إبراهيم بن متويه الأصبهاني حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا صالح بن بدل حدثنا عبد الله بن جعفر المدني عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن كعب بن عجرة قال: كنّا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, فمرَّ بنا رجل متقنّع, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون بين الناس فُرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحق, قال كعب: فأدركته, فنظرت إليه حتى عرفته, وكنا نسأل كعباً من الرجل؟ فيأبى يخبرنا حتى خرج كعب مع علي إلى الكوفة, فلم يزل حتى مات فكأنا أن عرفنا أن ذلك الرجل علي رضي الله عنه».. والأمر أوضح من ان يشرح فالراوي (كعب بن عجرة) كان لا يصرّح بالاسم خوفا من السلطان وأجهزته الأمنية والمنافقية, حتى استطاع أن يثبت بالعمل من هو المعني بحديثه الذي كان لا يعلن من هو المقصود به, وإذا كان أمر المُوالي كذلك فقد اغتنم أعداء أمير المؤمنين عليه السلام الفرصة فنسبوا الحديث ظلما لعثمان!.
وكيف يمكن أن يُصرَّح بهكذا حديث وقد كان اسم أمير المؤمنين عليه السلام ممنوعاً على الناس أن يسمّوه مواليدهم!! ومن يوجد من الأطفال باسم علي يقتل بأمر ملوك بني أمية!! قال ابن حجر في ترجمة علي بن رباح[٢٧٤] «وقال الليث قال علي بن رباح: لا أجعل في حل من سماني علَي فإن اسمي عُلي, وقال المقري: كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه, فبلغ ذلك رباحاً فقال:هو عُلَي, وكان (عُلي) يغضب من علَي ويحرج على من سمّاه به»..
[٢٧٠] المعجم الكبير - الطبراني - ج ١٩ - ص ١٤٧.
[٢٧١] تهذيب التهذيب - ابن حجر - ج ٧ - ص ٢٨١.