فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٢ - (١٣) من الذي قتل مرحبا؟!
خيبر إلى عمر رضي الله عنه فانطلق فرجع يجبّن أصحابه ويجبنّونه»!!
وبرواية الهيثمي[٢٢٦] «عن ابن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أحسبه قال أبا بكر فرجع منهزماً ومن معه, فلمّا كان من الغد بعث عمر فرجع منهزماً يجبّن أصحابه ويجبنّه أصحابه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحبُّ الله ورسوله ويحبُّه الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح الله عليه, فثار الناس فقال:أين علي, فإذا هو يشتكي عينيه, فتفل في عينيه ثم دفع إليه الراية فهزها ففتح الله عليه»..
وبلفظ ابن عساكر[٢٢٧] «فتطاول لها أبو بكر وعمر وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل وقالوا إلى علي...»
فالرواية التي تدّعي أن محمد بن مسلمة هو قاتل مرحب تهدف إلى عدة نقاط:
الأولى: محو موقف أبي بكر وعمر وهزيمتهما في المعركة!
الثانية: ادعاء الفتح وقتل مرحب إلى رجل غير علي وهنا هو محمد بن مسلمة وذلك لأجل النقطة الثالثة!
الثالثة: الاختيار وقع على محمد بن مسلمة لكونه من أصحاب معاوية ومن حاملي لوائه في صفين, وهو الذي قتل مرحبٌ أخاه ولم يدرك ثأره, وقد كان الجاهليون (من أمثال معاوية ومحمد بن مسلمة) وغيرهما يشعرون بالعار من عدم إدراك الثأر, ولكون آخذ ثأره من مرحب هو عدوه أمير المؤمنين عليه السلام!
[٢٢٤] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٩ - ص ١٢٤.
[٢٢٥] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر- ج٤٢ -ص٩٦.