فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠١ - (١٣) من الذي قتل مرحبا؟!
وفي لفظ البخاري[٢٢٣] من حديث سلمة بن الأكوع «فلمّا كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية, أو قال ليأخذن الراية غداً رجل يحبه الله ورسوله أو قال يحب الله ورسوله يفتح الله عليه فإذا نحن بعلي وما نرجوه».
وقول سلمة «فإذا نحن بعلي وما نرجوه» يكشف عن حقيقة أن النبي صلى الله عليه وآله لا يعدل بعلي أحداً من الصحابة, وكونهم لمّا رأوه يئسوا من نيل هذه الفضيلة الباسقة!.
والرواية مع ذلك مبتورة, وسنتطرق إليها إن شاء الله في موضع ثانٍ, وإنما سنورد ما ذكره الهيثمي لأهميته هنا فقد روى الهيثمي[٢٢٤] «عن أبي ليلى قال قلت لعلي وكان يسمر معه, إن الناسقد أنكروا منك أن تخرج في الحرِّ في الثوب المحشوّ, وفى الشتاء في الملاءتين الخفيفتين, فقال علي أو لم تكن معنا, قلت:بلى, قال: فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبا بكر فعقد له لواءاً ثم بعثه فسار بالناس فانهزم, حتى إذا بلغ ورجع, فدعا عمر فعقد له لواءاً فسار ثم رجع منهزماً بالناس, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله, يفتح الله له ليس بفرار فأرسل فأتيته وأنا لا أبصر شيئا, فتفل في عيني فقال: اللهم اكفه ألم الحر والبرد فما آذاني حر ولا برد بعد». وبلفظ الحاكم النيسابوري[٢٢٥] «عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وآله دفع الراية يوم
[٢٢١] صحيح البخاري - البخاري - ج ٤ - ص ١٢.
[٢٢٢] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٩ - ص ١٢٤.
[٢٢٣] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج ٣ - ص ٣٨.