فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٦ - (٢) من هم هؤلاء؟!
قلت:
إن الرجلين الذين زجرهما النبي صلى الله عليه وآله هما أبو بكر وعمر! وقد روى ابن كثير وابن الأثير[٣٨٥] الرواية بتمامها فقال ابن كثير[٣٨٦] «قال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق: حدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي عن أبيه عن سلمة بن عمرو بن الأكوع رضي الله عنه قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه إلى بعض حصون خيبر، فقاتل ثم رجع ولم يكن فتح وقد جهد. ثم بعث عمر رضي الله عنه فقاتل ثم رجع ولم يكن فتح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله يفتح الله على يديه وليس بفرار. قال سلمة: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يومئذ أرمد فتفل في عينيه ثم قال: خذ الراية وامض بها حتى يفتح الله عليك، فخرج بها والله يصول يهرول هرولة، وإنا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب. فقال اليهودي: غلبتم وما أنزل على موسى، فما رجع حتى فتح الله على يديه.
وقال البيهقي: أنبأنا الحاكم الأصم أنبأنا العطاردي عن يونس بن بكير عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة أخبرني أبي قال: لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر، فرجع ولم يفتح له ولما كان الغد أخذه عمر فرجع ولم يفتح له وقتل محمود (كذا) بن مسلمة، ورجع الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[٣٨٢] أسد الغابة- ابن الأثير - ج٤ - ص٢١.
[٣٨٣] البداية والنهاية - ابن كثير - ج ٤ - ص ٢١٢.