فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٩٢ - (١١) وهل يفعل عليٌ هذا!!
قال رأيت عمر بال قائماً», بل إن النبي صلى الله عليه وآله لمّا رأى ذلك من عمر زجره عنه ونهاه عن أن يعيدها, قال ابن ماجه[١٩٨] «حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج، عن عبد الكريم ابن أبي أمية، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما. فقال: يا عمر! لا تبل قائما, فما بلت قائماً بعد».....
وقال ابن حجر[١٩٩] «قال المروذي قرأ علينا علي بن عبد الله عن عبد الرزاق أنبأنا معمر حدثني يزيد بن أبي مريم السلولي قال رأيت ابن عمر يطوف بين الصفا والمروة فأعجله البول فتنحّى فبال, ثم دعا بماء فتوضّأ ولم يغسل أثر البول, فاجتمع عليه الناس فقال سالم: إن الناس يرون أن هذه سنّة! فقال ابن عمر: كلّا إنما أعجلني البول, ثم قام فأتم على ما مضى فقال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل ما أحسنه وأتمه».
فابن عمر لم يغسل أثر البول حتى وهو في الحج! والجَهَلة ظنوا أن هذه سنة نبوية لمجرد أن ابن عمر فعلها, ولا حول ولا قوة إلا بالله! وصدق ابن عباس حين قال «أراهم سيهلكون أقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ويقول نهى أبو بكر وعمر!!»[٢٠٠].
ذلك لكون دينهم هو أقوال وأفعال الرجال وليس اتبّاع الحق, بغضّ النظر عن صاحبه, لذا فلما اسّس الأوائل القاعدة التي يجب على المتأخرين السير
[١٩٦] سنن ابن ماجة - محمد بن يزيد القزويني - ج ١ - ص ١١٢.
[١٩٧] تغليق التعليق - ابن حجر - ج ٣ - ص ٧٥.
[١٩٨] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ١ - ص ٣٣٧.