فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٩٥ - (١١) وهل يفعل عليٌ هذا!!
يركب الأسانيد على متون ربما كانت موضوعة[٢٠٧] وقال الذهبي[٢٠٨] «قال أبو أحمد العسال: سمعت فضلك، يقول: دخلت على ابن حميد، وهو يركب الأسانيد على المتون. قلت: آفته هذا الفعل، وإلا فما أعتقد فيه أنه يضع متنا. وهذا معنى قولهم: فلان سرق الحديث»..
وقد كان سرّاق الأحاديث يتحرّون مواضيع معينة يضعون فيها أسانيد لبعض المتون او العكس.
قال ابن حجر[٢٠٩] «رويت عن النبي صلى الله عليه وآله أحاديث في ثواب المجاهدين والمرابطين والشهداء موضوعة كلها وكذب لا تحل روايتها، والحمل فيها على ابن فرضخ فهو المتهم بها فإنه كان يركب الأسانيد ويضع عليها أحاديث»..
وهذا الذي فعلوه مع عمر (من التغطية على بوله قائما وهو فعل كان يفعله الأعراب في الجاهلية) فعلوه مع زيد بن ثابت, إذ أنهم لما رأوا أن رواية الحديث ببول زيد واقفا كانت مخزية نسبوها للنبي صلى الله عليه وآله حتى لا يحرج أصحاب زيد!.
إذ نقل العقيلي في ضعفائه[٢١٠] «حدثنا الحسن بن أحمد بن سليمان حدثنا عيسى بن حماد حدثنا رشدين عن أبيه عن بن سعيد التيمي قتيبة بن سعيد عن يحيى بن أبي أنيسة عن بن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت قال أبصرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبول قائماً».
[٢٠٥] الموضوعات - ابن الجوزي - ج ٢ - ص ١٥٠.
[٢٠٦] سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١١ - ص ٥٠٤.
[٢٠٧] لسان الميزان - ابن حجر - ج ١ - ص ١٧٩.
[٢٠٨] ضعفاء العقيلي - العقيلي - ج ٣ - ص ٤٨٨.