فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٥ - (١) فلان بن فلان!
فالكلام الذي سوّد به ابن تيمية صفحات كتابه ما هو إلا «تفكير بصوت عالٍ» كما يقولون, فهذا الكلام متداول بين المحدثين والعلماء من أهل السنة لكون الجو الأموي كان يحظر الكلام في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام, ثم جاء العصر العباسي فكان العباسيون يخشون من تفضيل أمير المؤمنين على غيره خوفا من إضفاء الشرعية على المطالبة بالخلافة من الحسنيين والعلويين عموما والذين قمعهم العباسيون بالسيف.
لذا فتراهم لا يأخذون الحديث من محدِّث يسبّ أبا بكر وعمر, بينما يأخذون ممن يسب علي إذا كان (ثقة)! ولا أدري كيف يكون المحدِّث ثقة وهو يسبّ الصحابي الجليل والخليفة (الرابع)؟ يقول ابن حجر[٦٥] «قد كنت أستشكل توثيقهم الناصبي غاليا وتوهينهم الشيعة مطلقا ولا سيما أن عليا ورد في حقه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق»..
وقال ابن نجيم المصري[٦٦][٦٧] وهو يسهب في مناقضة أسباب الحكم بالردّة
[٦٥] تهذيب التهذيب - ابن حجر - ج ٨ - ص ٤١١.
* ابن نجيم المصري - زين الدين بن إبراهيم بن محمد ابن محمد بن أبي بكر الشهير بابن نجيم المصري الفقيه الحنفي ولد سنة ٩٢٦ وتوفى سنة ٩٧٠ سبعين وتسعمائة له من التصانيف, الأشباه والنظائر في الفروع, البحر الرائق شرح كنز الدقائق في الفروع, تحرير المقال في مسألة الاستبدال, التحفة المرضية في الأراضي المصرية, تعليق الأنوار على أصول المنار للنسفي, حاشية على جامع الفصولين, الخير الباقي في جواز الوضوء من الفساقي, الرسائل الزينية في مذهب الحنفية وهى أربعون رسالة في الفقه, رفع الغشاء عن وقت العصر والعشاء. شرح أوائل الهداية, الفتاوى الزينية في فقه الحنفية, فتح الغفار في شرح المنار, الفوائد الزينية الملتقط من فرائد الحسينية./ هدية العارفين - إسماعيل باشا البغدادي - ج ١ - ص٣٧٨.
[٦٦] البحر الرائق - ابن نجيم المصري - ج ٥ - ص ٢١٢.