فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٦ - (١) فلان بن فلان!
«الثانية: الردة بسبّ الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما, وقد صرّح في الخلاصة والبزازية بأن الرافضي إذا سب الشيخين وطعن فيهما كفر، وإن فضل عليا عليهما فمبتدع، ولم يتكلما على عدم قبول توبته. وفي الجوهرة: من سب الشيخين أو طعن فيهما كفر ويجب قتله، ثم إن رجع وتاب وجدد الإسلام هل تقبل توبته أم لا؟ قال الصدر الشهيد: لا تقبل توبته وإسلامه ونقتله وبه أخذ الفقيه أبو الليث السمرقندي وأبو نصر الدبوسي وهو المختار للفتوى اه. وحيث لا تقبل توبته عُلِم أن سبّ الشيخين كسبّ النبي صلى الله عليه وسلم, فلا يفيد الإنكار مع البينة كما تقدّم عن فتح القدير, لأنّا نجعل إنكار الردة توبة إن كانت مقبولة كما لا يخفى»!.
فسبُّ الشيخين كسبِّ النبي! مع أن هذا لم يرد في الأدلة الشرعية, بينما جاء ذلك في حق أمير المؤمنين عليه السلام اذ روى أحمد في مسنده[٦٨] والحاكم في مستدركه[٦٩] واللفظ لأحمد «عن عبد الله الجدلي قال دخلت على أم سلمة فقالت لي أيُسَبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قلت معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سب علياً فقد سبني»..
وهذا لا غرابة فيه بعد نزول القرآن بذلك في قوله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}[٧٠].
[٦٧] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٦ - ص ٣٢٣.
[٦٨] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج٣ - ص١٢١/ والهيثمي في مجمع الزوائد - ج ٩ - ص١٣٠.
[٦٩] القرآن الكريم- سورة آل عمران- الآية ٦١.