فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٤ - (١) فلان بن فلان!
وما يجب للائمة من قبله!.
فالمسألة لا تتوقف على كونه الرابع بالفضل بل الرابع بالخلافة وخصائص الخلفاء من قبله وهذا يكشف عن صعوبة بالقبول بهذا الإلحاق لكون المسألة جديدة على الأذهان ولم يجرأ احد على القول بها لعدة أسباب, منها ان الذي كان يروي الحديث في العصر الأموي كان يتحاشى ذكر أمير المؤمنين عليه السلام للمنع الصادر من السلطات الدموية الأموية في ذلك العصر, ومنها إن الراوي كان يتحاشى ذكر أمير المؤمنين عليه السلام في العصر العباسي حتى لا يكون مشبوها بأنه قد يكون من أصحاب الفكر السياسي العلوي على العموم, والحسني على الخصوص والذي أرّق العباسيين منذ بداية ثورتهم على الأمويين.
وحسبك من احترامهم لأمير المؤمنين عليه السلام ما تخرصه ابن تيمية بسلب خصائص الإمام عليه السلام فقال «فليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إلى علي في فقهه, أمّا مالك فإن علمه من أهل المدينة وأهل المدينة لا يكادون يأخذون عن علي....
ولم يأخذ أهل المدينة بفقه علي بل إنهم اخذوا فقههم عن الفقهاء السبعة وزيد وابن عمر وغيرهم[٦٢].... وأما عمر فقد استفاد علي منه أكثر مما استفاد عمر من علي ومع هذا فما كان يحتاج إلى علي[٦٣]... ولم يكن لعلي في الإسلام اثر حسن إلا ولغيره من الصحابة مثله[٦٤]!.
[٦٢] منهاج السنة - ابن تيمية -ج ٧ - ص٥٣٠.
[٦٣] منهاج السنة - ابن تيمية - ج٨ - ص٢٧٩.
[٦٤] منهاج السنة - ابن تيمية - ج٧ - ص١٩٩.