فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٩ - (٦) خير ٌمن مقام فلان وفلان!!
له، فنظرت إليه وهو متوجّه إلى الشِعْب»..
ومن الغريب هذه العلاقة الحميمة بين هذا الكافر وهذا (المسلم) فهما قد قطعا البوادي والقفار ليتحاربا فما الذي حصل حتى لا يقوم خالد بقتل عمر وقد رآه مولّيا؟!
ومن غريب هؤلاء المسلمين أن بعضهم ظن بأن الإسلام انتهى فذهب مهرولاً الى مكة! قال السرخسي[٤٣٨] «وأمعن بعضهم في الانهزام حتى انتهى إلى مكة!».
وروى الطبري في تاريخه[٤٣٩] «حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بنى عدى بن النجار قال انتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار وقد ألقوا بأيديهم فقال ما يجلسكم؟ قالوا: قُتل محمد رسول الله قال فما تصنعون بالحياة بعده؟! قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل».
والقصة التي نقلها الطبري وان كانت تثبت هروب الصحابة ولكنها مشوّهة فقد نقل ابن الاثير[٤٤٠] نفس القصة بألفاظ أخرى وفيها «وقيل: إن انس بن النضر سمع نفراً من المسلمين يقولون لما سمعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل: ليت
[٤٣٥] شرح السير الكبير - السرخسي - ج ١ - ص ١١٨.
[٤٣٦] تاريخ الطبري - الطبري - ج ٢ - ص ١٩٩ - ٢٠٠.
[٤٣٧] الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج ٢ - ص ١٥٦ - ١٥٧.